الشيخ محمد باقر الإيرواني
319
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
صلاة مثلا وعليه فالعلم بالوجوب أو اي حكم آخر موقوف على العلم بتحقق موضوع ذلك الحكم . 2 - وبعد توقف العلم بالحكم على العلم بالموضوع نسأل عن الموضوع ونقول ما هو الموضوع في مقامنا الذي يتوقف العلم بالحكم على العلم به ؟ انه العلم بالحكم ، إذ المفروض ان العلم بالحكم اخذ موضوعا للحكم . 3 - وبعد كون الموضوع هو العلم بالحكم تصير العبارة السابقة - اي قولنا العلم بالحكم يتوقف على العلم بالموضوع - بعد تبديل كلمة « الموضوع » بكلمة « العلم بالحكم » هكذا : العلم بالحكم يتوقف على العلم بالعلم بالحكم . 4 - ان العلم بالعلم بالحكم ليس إلّا عبارة عن العلم بالحكم ، لأنا عرفنا من خلال المقدمة السابقة ان نفس العلم بالحكم لا يعلم بواسطة ارتسام صورة ثانية في الذهن اي لا يحصل بواسطة علم ثان بل بحضور نفس الصورة الأولى لدى الذهن ، اذن العلم بالعلم بالحكم ليس علما ثانيا مغايرا للعلم الأول بل هو نفس العلم بالحكم . 5 - وبعد اتضاح ان العلم بالعلم بالحكم ليس إلّا نفس العلم الأول وليس علما ثانيا منضما إلى العلم الأول تصير العبارة السابقة هكذا : ان العلم بالحكم يتوقف على العلم بالحكم « 1 » . وهذا ما رام الميرزا اثباته ، إذ أراد اثبات لزوم الدور في مرحلة العلم والوصول وقد تم ذلك إذ ثبت ان العلم بالحكم موقوف على العلم بالحكم .
--> ( 1 ) يمكن توضيح مطلب الميرزا هكذا : العلم بالحكم موقوف على العلم بتحقق الموضوع ، وحيث إن الموضوع هو العلم بالحكم فالقضية المذكورة تساوي ان العلم بالحكم موقوف على العلم بالعلم بالحكم ، وحيث إن العلم بالعلم بالحكم هو نفس العلم بالحكم فترجع القضية المذكورة إلى أن العلم بالحكم موقوف على العلم بالحكم .